السيد محمد الحسيني القزويني

111

حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن

الخروج الثالث ، بقرينة الموافاة في مكة ( يوافي الموسم ) و ( السنة العاشرة ) كما يظهر أيضاً من بعض مقاطعها أن الخروج هو الخروج الأول الذي كان علي فيه داعياً وغازياً ، بقرينة أنها ذكرت أنه قاتل زبيداً وأسلموا ، وفي الجملة يشعر القارئ للرواية أن هناك خلطاً قد وقع فيها ، وأن هناك تهافتاً في مضامين فقراتها . 5 - رواية ابن الأثير : قال ابن الأثير تحت عنوان : ( ذكر بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمراءه على الصدقات ) : « وفيها أي : في السنة العاشرة بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمراءه وعماله على الصدقات ، فبعث المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة إلى صنعاء » إلى أن قال : « وبعث علي بن أبي طالب إلى نجران ليجمع صدقاتهم وجزيتهم ويعود ، ففعل وعاد ، ولقي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بمكة في حجّة الوداع ، واستخلف على الجيش الذي معه رجلًا من أصحابه ، وسبقهم إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلقيه بمكّة ، فعمد الرجل إلى الجيش ، فكساهم كل رجل حلّة من البز الذي مع علي ، فلمّا دنا الجيش خرج علي ليتلقّاهم ، فرأى عليهم الحلل ، فنزعها